الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

80

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة ، وهو قول اللَّه : يثبّت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت 14 : 27 وإن كان كافرا قالوا : من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول إنه رسول اللَّه ؟ فيقول : ما أدرى ، فيخلى بينه وبين الشيطان " . ومثلهما أحاديث أخر كثيرة ، فقوله : " فثبّتني اللَّه أبدا ما حييت . . . إلخ " دعاء منه لأن يكون بواسطة موالاتهم ومحبّتهم ودينهم ، من الذين قال اللَّه تعالى " فيهم يثبت اللَّه . . . " 14 : 27 الآية . الثاني : قوله : " على موالاتكم ، " أي الثبات على موالاتهم ، أي ولايتهم التي هي ولاية اللَّه تعالى كما تقدم ، كيف لا يسأل من اللَّه تعالى ذلك مع أنه يسأل عنها يوم القيامة . ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه اللَّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : " وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وبأن لهم أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، فهم العباد المكرمون ، وهم النعيم الذي يسأل عنه ، إن اللَّه تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم ، قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال : هم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومن حلّ محلَّه من أصفياء اللَّه ، الذين قال : فأينما تولَّوا فثمّ وجه اللَّه 2 : 115 ( 2 ) الذين قرنهم اللَّه بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه " . وفي البحار ( 3 ) ، عن أمالي الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " ولايتي وولاية أهل بيتي أمان براءة من النار " . وفيه عنه عن أبي قدامة الفدّاني قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " من منّ اللَّه عليه

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 663 . . ( 2 ) البقرة : 115 . . ( 3 ) البحار ج 27 ص 88 . .